رفضــ ـت الــ ـداخلية الإسبانية إعطاء بيانات عن مســ ـاعدة بقيمة 30 مليون كانت قد منحتها لــ ـلمغرب في ماي المنصرم، على خلفية أزمة الهجرة نحو سبتة المحتلة، مبررة ذلك بأنه “سيــ ــضر بالعــ ـلاقات” مع المغرب.
وقالت، وزارة غراندي مــ ـارلاسكا، إن “نشر المعلومات من شــ ــأنه أن يضر “بالثقة المتبادلة” وسيعطي أدلة إلى المافيات المكرسة للاتجار بالـــ ـبشر “، مــ ـوردة أنه “تم الاتفاق على منح الأموال في خضم أزمة دبلوماسية مع الدولة المجاورة”.
وكشفت صحيفة “elindependiente”، أن “وزارة الداخــ ـلية الإسبانية رفضت تقــ ـديم معلومات عن 30 مليون أورو من المساعدات التي منحتها للمــ ـغرب في ماي الماضي لتمويل انتشار الشرطة في مكافحة الهجرة غير النظامية، بحجة أن نشر البيانات من شأنه أن يضر بـ “الثقة المتبادلة” ” في العلاقات الخارجية “مع الدولة المجاورة وسيعطي أدلة للمافيات المكرسة لتـــهريب الأشخاص والاتجار بهم”.
وأكدت الصحيفة ذاتها أنها تقــ ـدمت بطلب المعلومات المذكورة عبر بوابة الشفافية في نفس اليوم الذي منح فيه مجلس الوزراء الدعم المذكور أعــ ـلاه، أي في 18 ماي الماضي، وهو تاريخ الهجرة الجماعية نحو سبتة المحتلة، حيث طلبت الصحيفة “نسخة من التــقرير الداعم وأي مستند آخر في الملف الإداري يدعم حصول المغرب على هذا الامتياز”.
وردت إسبانيا على التساؤلات، تســ ـتطرد الحيفة، من خلال ما بثته عبر موقع القصر الرئاسي، بالقول: “اتفاق يأذن بمنح مساعدة تعاون شرطي دولي للمســاهمة في تمويل انتشار السلطات المغربية في أنشطة مكافحة الهجرة غير النظامية وتهريب المهاجرين والاتجار بالبشر “، دون تحديد المبلغ (30 مليون أورو) بخلاف ما فعله في 2019.
وردا على أسئلة من الصحفيين في مؤتمر صحفي لاحق، أكد وزير الداخلية غراندي مارلاسكا، على أن منح المساعدة، التي صاغها في إطار استراتيجية “التعاون” مع المغرب لمكافحة الهجرة غير النظامية، هي مساعدة مدرجة بالفعل في ميزانية وزارة الداخلية، وليس مع المغرب فقط، ولكن مع جميع بلدان المنشأ والعبور، والبلدان التي لدينا معها فرق تحقيق مشتركة، أي لدينا شرطة وطنية أو مدنية”.
ويؤكد القسم الذي يرأسه غراندي مارلاســـكا، على أنه “بالنظر إلى أن المغرب له أهمية استراتيجية لأنه بلد منشأ رئيسي وعبور في طرق المهاجرين غير النــظاميين إلى إسبانيا، فإن نشر المعلومات المتعلقة بمنح المساعدة أمر ضار، والثقة المتبادلة التي نتمتع بها مع البـلـد الــمـغاربي والتي ستعني ضررا هاما بالعلاقات الخارجية لإسبانيا”.
واسترسلت الداخلية في ردها علــى طــلب بيانات حول منح المغرب 30 مــلــيون أورو، بالقول “إن الحاجة إلى التعاون المشترك للاستجابة للتحديات العالمية تتطلب إيجاد وتعزيز الثقة المــتبــادلة في مجال العلاقات الخارجية – في هذه الحالة ، التي تتجلى في التعاون الشرطي الــ ـدولي. إن ضياعها، وإتاحة الوصول إلى المعلومات الخاصة بالوثائق التي يتألف منها ملف منح المساعدة للمملكة المغربية في مجال التعاون الشرطي الدولي ، يمثل خطرًا معينًا في الإجراءات الحالية قيد التطوير، وكذلك في المستقبل “، كما يقول المدير العام للعلاقات الدولية والهجرة.
يضاف إلى ذلك، وفقًا لوزارة الداخــ ـلية، حقيقة أن “الوثائق المطلوبة تتضمن بيانات عن تحليل المخاطر المتعلقة بطريقة عمل الجماعات الإجرامية الضالعة في الهجرة غير النظامية والاتجار بالبشر والاتجار بالبشر، والتي يمكنهم استخدامها. هذه المعلومات للتهرب من أفــ ـعال القوات والهيئات الأمنية وفتح طرق جديدة، وسيكون هذا على حساب فعالية الإجراءات الشرطية التي يقوم بها البلــدان”.
وبالتالي، تضــيف وزارة الداخلية، فإنه “من الضروري الحفاظ على المعلومات المطلوبة من أجل عدم المساس بفاعلية التعاون الذي يتم تطويره في مجال له تأثـــ ـير مباشر على الأمن الداخلي والدولي، بسبب الطبيعة العابرة للحدود للشبكات الإجرامية للتهريب والاتجار بالبشر، وعلاقته بالأنشطة الإجرامية الأخرى”.
وكانت الــحكومة الإسبانية، قد وافقت، في 18 ماي المنصرم، على منح المغرب مبلغا ماليا من أجل التعاون في السيطرة على الهجرة، وذلك عقب الــهجرة الجماعية لآلاف الفارين إلى سبتة المحتلة، حسب ما أكده وزير الداخلية الإسبانية، اليوم الثلاثاء، في مؤتمر صحفي.
وحسب ما أفادت به “إلباييس” في وقت سابق، فقد وافقت وزارة الداخلية الإسبانية على منح 30 مليون أورو للتعاون مع المغرب في المواد واللوجستيك لمراقبة الحدود، وذلك في نفس اليوم الذي علق فيه رئيس الوزراء بيدرو سانشيز رحلته إلى باريس، واستقل بشكل عاجل مروحية مباشرة من مونكلوا إلى سبتة للدفاع عن حدود ووحدة أراضي إسبانيا” تضيف الصحيفة. عن اشكاين
تعليقات
إرسال تعليق